السيد هاشم البحراني
325
مدينة المعاجز
فلما نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل ، أقبل ابن زياد - لعنه الله - في الجموع فنزل على أربع فراسخ من عسكر بن الأشتر ، ثم التقوا فحض ابن الأشتر أصحابه وقال : يا أهل الحق وأنصار الدين هذا ابن زياد قاتل الحسين بن علي وأهل بيته - عليهم السلام - قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان ، فقاتلوهم بنية وصبر لعل الله يقتله بأيديكم ويشفي صدور [ كم ] ( 1 ) . وتزاحفوا ونادى أهل العراق يا لثارات ( 2 ) الحسين ، فجال أصحاب ابن الأشتر جولة فناداهم : يا شرطة الله الصبر الصبر فتراجعوا ، فقال لهم : عبد الله بن بشار ( 3 ) بن أبي عقب الدئلي : حدثني خليلي إنا نلقي أهل الشام على نهر يقال له الخازر ( 4 ) فيكشفونا حتى نقول : هي هي ثم نكر عليهم ، فنقتل أميرهم ، فأبشروا واصبروا ، فإنكم لهم قاهرون . ثم حمل ابن الأشتر - رحمه الله - يمينا فخالط القلب وكسرهم أهل العراق ، فركبوهم يقتلونهم ، فانجلت الغمة وقد قتل عبيد الله بن زياد ، وحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ( 5 ) ، وابن حوشب ، وغالب الباهلي ، وعبد الله بن إياس السلمي ، وأبو الأشرس ، الذي كان على خراسان ، وأعيان أصحابه - لعنهم الله - . فقال ابن الأشتر لأصحابه : إني رأيت بعدما انكشف الناس طائفة
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في البحار : يا آل ثأرات الحسين . ( 3 ) في المصدر : يسار . ( 4 ) نهر بين الموصل وإربل . ( 5 ) في المصدر : وابن ذي الكلاع .