السيد هاشم البحراني
305
مدينة المعاجز
حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس ، ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمار ما هي والزمار [ والطافي ] ( 1 ) ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف ، فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال : فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب ، فمسخوا فلم أر ناطقا [ أحسن نطقا ] ( 2 ) منه ، ثم اتبعته لم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة - يرحمك الله - ؟ قالت : فقال : إتيني بتلك الحصاة ، - وأشار بيده إلى حصاة - ، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ، ثم قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة ، فقدر أن يطبع كما رأيت ، فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ يريده . قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى الحسن - عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس يسئلونه ، فقال : يا حبابة الوالبية ! فقلت : نعم يا مولاي ! فقال : هاتي ما معك . قالت : فأعطيته [ الحصاة ] ( 3 ) فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام - . قالت : ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله
--> ( 1 ) من البحار وقد تقدم توضيحه وما قبلها من العناوين في ج : 1 / 514 ذ ح 332 . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من البحار .