السيد هاشم البحراني

306

مدينة المعاجز

عليه وآله وسلم - ، فقرب ورحب ، ثم قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين ، أفتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت نعم يا سيدي ! فقال : هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها . قالت : ثم أتيت علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن [ أ ] ( 1 ) رعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعا وساجدا ومشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة ، فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي . قالت : فقلت يا سيدي ! كم مضى من الدنيا وكم بقي ( منها ) ( 2 ) ؟ فقال : أما ما مضي فنعم ، وأما ما بقي فلا . قالت : ثم قال لي : هاتي ما معك ، فأعطيته الحصاة ، فطبع لي فيها . ثم أتيت أبا جعفر - عليه السلام - فطبع لي فيها . ثم أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فطبع لي فيها . ثم أتيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - فطبع [ لي ] ( 3 ) فيها ثم أتيت الرضا - عليه السلام - فطبع لي فيها . وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد الله ( 4 ) بن

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) من المصدر ونسخة : " خ " . ( 4 ) كذا في الكمال والبحار ، وهو الذي يروي عن الخثعمي ، وفي الأصل والمصدر : محمد بن هشام .