السيد هاشم البحراني
22
مدينة المعاجز
وآله - ، وقال : فداك جدك تشتهي شيئا ؟ قال : نعم أشتهي خربزا فأدخل النبي - صلى الله عليه وآله - يده تحت جناحه ثم هزه إلى السقف . [ قال حذيفة : فأتبعته بصري ، فلم ألحقه ، وإني لا راعي السقف ] ( 1 ) ليعود منه فإذا هو قد دخل ( 2 ) ، وثوبه من طرف حجره معطوف ، ففتحه بين يدي النبي - صلى الله عليه وآله - [ وكان فيه ] ( 3 ) بطيختان ورمانتان وسفرجلتان وتفاحتان فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال : الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم ، إمض فداك جدك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمك واخبأ لجدك نصيبا . فمضى الحسن - عليه السلام - وكان أهل البيت - عليهم السلام - يأكلون من سائر الاعداد ويعود حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - فتغير البطيخ ، فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك إلى أن قبضت فاطمة - عليها السلام - ، فتغير الرمان فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فتغير السفرجل ، فأكلوه فلم يعد ، وبقيت التفاحتان معي ومع أخي . فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن وجدتها عند رأسه قد تغيرت فأكلتها ، وبقيت الأخرى معي . [ وروي ] ( 4 ) عن أبي محيص أنه قال : كنت بكربلاء مع عمر بن سعد
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فإذا هو رجل . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر .