السيد هاشم البحراني
199
مدينة المعاجز
المؤمنين ! قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي . فقال علي - عليه السلام - : صدق الله ورسوله ، ثم قام علي - عليه السلام - يهرول ( حتى جاء ) ( 1 ) إليها فحملها وشمها ، وقال : هي هي [ بعينها ] ( 2 ) أتعلم يا بن عباس ما هذه الأبعار ؟ ! هذه قد شمها عيسى بن مريم - عليه السلام - وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون ، فرأى هيهنا الظباء مجتمعة ، وهي تبكي ، فجلس عيسى - عليه السلام - وجلس الحواريون ، فبكى وبكى الحواريون وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى ؟ فقالوا : يا روح الله وكلمته ، ما يبكيك ؟ قال : أتعلمون أي أرض هذه ؟ [ قالوا : لا . قال : ] ( 3 ) هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول الله - صلى الله عليه وآله - أحمد وفرخ الحرة الطاهرة البتول شبيهة أمي - صلوات الله عليهما - ويلحد فيها [ طينة ] ( 4 ) أطيب من المسك ، لأنها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا يكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء ، فهذه الظباء تكلمني وتقول إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك ، وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض ، ثم ضرب بيده البعيرات ( 5 ) ، فشمها ، وقال : هذه بعر الظباء على هذا الطيب ، لمكان حشيشها ، اللهم فأبقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون
--> ( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار : هذا الصيران : هي جمع الصوار - ككتاب - وهو القطيع من البعر أو المسك . وقال الفيروزآبادي : الصور : النخل الصغار ، والصيران : المجتمع ، والمراد بالصيران هنا : المجتمعة من ابعار الظباء .