السيد هاشم البحراني

198

مدينة المعاجز

[ فرأيتها ] ( 1 ) تضطرب بدم عبيط ، وكأني بالحسين - عليه السلام - سخلي ( 2 ) وفرخي ومضغتي ومخي ، قد غرق فيه ، يستغيث فلا يغاث ، وكأن الرجال البيض [ قد ] ( 3 ) نزلوا من السماء ، ينادونه ويقولون : صبرا آل الرسول ! فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس ، وهذه الجنة يا أبا عبد الله ! مشتاقة إليك ، ثم يعزونني ويقولون : يا أبا الحسن ! أبشر ، فقد أقر الله [ به ] ( 4 ) عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين . ثم انتبهت هكذا والذي نفس علي بيده ، لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسم - صلى الله عليه وآله - إني سأمرها ( 5 ) في خروجي إلى أهل البغي علينا ، وهي أرض كربلاء [ وبلاء ] ( 6 ) يدفن فيها الحسين - عليه السلام - وسبعة عشر رجلا [ كلهم ] ( 7 ) من ولدي وولد فاطمة - صلوات الله عليها - ، وانها لفي السماوات معروفة ، تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين ، وبقعة بيت المقدس . ثم قال [ لي ] ( 8 ) : يا بن عباس ! اطلب [ لي ] ( 9 ) حولها بعر الظباء ، فوالله ما كذبت ولا كذبت وهي مصفرة ، لونها لون الزعفران . قال ابن عباس : فطلبتها فوجدتها مجتمعة ، فناديته يا أمير

--> ( 1 ) من الكمال . ( 2 ) كذا في البحار ، وفي الكمال : نجلي ، وفي الأمالي والأصل : سخيلي . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار : سأراها . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) من الكمال . ( 8 ) من الكمال . ( 9 ) من المصدر .