السيد هاشم البحراني
180
مدينة المعاجز
فذبح لهم كبشا فأكلوا من طعامه ، وقام معهم فأرشدهم الطريق وقال لهم : أظهر النبي - صلوات الله عليه وآله - بالمدينة ؟ فقالوا : نعم فأبلغوه سلامه فخلف في شأنه من خلف ومضى إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهو عمرو بن الحمق الخزاعي بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن ألقين بن راح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو ، فلبث معه - صلى الله عليه وآله - ما شاء الله ، ثم قال [ له ] ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ارجع إلى الموضع الذي هاجرت إلي منه فإذا نزل أخي أمير المؤمنين الكوفة وجعلها دار هجرته فأتيه . فانصرف عمرو بن الحمق إلى شأنه حتى إذا نزل أمير المؤمنين - عليه السلام - الكوفة أتاه فأقام معه في الكوفة ، فبينا أمير المؤمنين - عليه السلام - جالس وعمرو بين يديه فقال له : يا عمرو ألك دار ؟ قال : نعم ، قال : بعها واجعلها في الأزد فإني غدا لو ( قد ) ( 2 ) غبت عنكم لطلبت ( 3 ) فتتبعك الأزد حتى تخرج من الكوفة متوجها نحو الموصل ، فتمر برجل نصراني [ مقعد ] ( 4 ) فتقعد عنده ، فتستسقيه الماء فيسقيكه ، ويسألك عن شأنك فتخبره ، وستصادفه ( 5 ) مقعدا فادعه إلى الاسلام فإنه يسلم ، فإذا أسلم فامرر بيدك على ركبتيه فإنه ينهض صحيحا مسلما ويتبعك . وتمر برجل محجوب جالس على الجادة فتستسقيه الماء فيسقيك ، ويسألك عن قصتك ، وما الذي أخافك ، ومم تتوقى ؟ فحدثه
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : فطلبت . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر : تصادقه .