السيد هاشم البحراني
111
مدينة المعاجز
أخذت أمان براءتك [ من النار ] ( 1 ) ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ فيقول : لا ، فيقول : أبشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل وعذابه والنار . أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك . ثم يسل نفسه سلا عنيفا ، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان ، كلهم يبزق في وجهه ويتأذى بروحه . فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار ، فيدخل عليه من قيحها ولهبها . ( 2 ) 772 - وعنه : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى . قلت : جعلت فداك وما يرى ؟ قال : يرى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فيقول له رسول الله - صلى الله عليه آله - : أنا رسول الله أبشر . ( ثم قال : ) ( 3 ) ثم يرى علي بن أبي طالب - عليه السلام - فيقول : أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه ، تحب أن أنفعك اليوم ؟ قال : قلت له : أيكون أحد من الناس يرى هذا ، ثم يرجع إلى الدنيا ؟ قال : [ قال : لا ، ] ( 4 ) إذا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك ( 5 ) ، قال : وذلك
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) الكافي : 3 \ 131 ح 4 ، وعنه البحار : 6 \ 197 ح 51 ، وعن الزهد : 81 ح 219 . وأخرج قطعة منه في البحار : 53 \ 97 ح 113 عن الكافي والمحتضر : 5 . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) أي مات موتا دائما لا رجعة بعده ، أو المعنى : ما رأى هذا قط إلا مات . وأعظم ذلك : أي عد سؤالي عظيما ، ولنا أن نجعل قوله : " وأعظم ذلك " ، عطفا على قوله : " مات " يعني مات وعد ما رأى وما بشر به عظيما ، لم يرد معهما رجوعا إلى الدنيا .