السيد هاشم البحراني

63

مدينة المعاجز

نادى : أيها الناس أخرجوا هذه الليلة إلى البقيع فسترون من علي عجبا . قال حذيفة بن اليمان : فاجتمع الناس في البقيع من العصر إلى أن هدأ الليل ، فخرج إليهم أمير المؤمنين - عليه السلام - [ ومعه ذو الفقار ] ( 1 ) وقال : اتبعوني حتى أريكم عجبا ، فتبعوه فإذا هو بنارين متفرقتين نار قليلة ونار كثيرة ، فدخل في النار القليلة وأقلبها على الكثيرة . قال حذيفة : وسمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلبت النار بعضا في بعضها ( 2 ) ، ثم دخل فيها ونحن بالبعد عنه ، وقد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة الرعد ( 3 ) ونحن ننظر ( 4 ) ما يصنع بالنار ، ولم يزل كذلك إلى أن أسفر الصبح ، ثم خمدت النار ، ثم طلع منها وكنا قد آيسنا منه ، فوصل إلينا وبيده رأس ذروته أحد عشر إصبعا ، له عين واحدة في جبهته ، وهو ماسك بشعره وله شعر مثل [ شعر ] ( 5 ) الدب : فقلنا له : عين ( 6 ) الله تعالى عليك ، ثم أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام ، وقال : قم بإذن الله تعالى يا غلام فما بقي عليك بأس ، فنهض الغلام ويداه صحيحتان ، ورجلاه سليمتان ، فانكب على رجلي الامام يقبلهما ( 7 ) و [ هو ] ( 8 ) يقول : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، و [ أشهد ] ( 9 ) أن محمدا رسول الله ، وأنك علي ولي الله وناصر دينه ، ثم أسلم القوم الذين كانوا معه .

--> ( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر : فقلب النار بعضها على بعض . ( 3 ) في المصدر : النار . ( 4 ) في البحار : ننتظر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في البحار : أعان . ( 7 ) في المصدر والبحار : رجل الامام - عليه السلام - يقبلها . ( 8 ) من المصدر والبحار . ( 9 ) من المصدر .