السيد هاشم البحراني

58

مدينة المعاجز

النسوان ، أيكم الصابر يوم الضرب والطعان ، أيكم قاتل الاقران ، ومهدم البنيان ، وسيد الإنس والجان ، أيكم أخو محمد المصطفى المختار ، ومبدد المارقين في الأقطار ، أيكم لسان الحق الصادق ، ووصيه الناطق ، أيكم المنسوب إلى أبي طالب بالولد ، والقاعد للظالمين بالمرصد ( 1 ) . فقال [ رسول الله ] ( 2 ) - صلى الله عليه وآله - : يا علي أجب الغلام ، وقم بحاجته . فقال - عليه السلام - : أنا يا غلام ، ادن مني ، فإني أعطيك سؤلك ، وأشفي غليلك بعون الله سبحانه وتعالى ومشيته ، فانطق بحاجتك لا بلغك أمنيتك ، ليعلم المسلمون أني سفينة النجاة ، وعصى موسى ، والكلمة الكبرى ، والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، والصراط المستقيم الذي من حاد عنه ضل وغوى . فقال الغلام : إن لي أخا مولعا بالصيد والقنص فخرج في بعض الأيام يتصيد ، فعارضته بقرات وحش عشر ، فرمى أحدها فقتلها ، فانفلج نصفه في الوقت ، وقل ( 3 ) كلامه حتى لا يكلمنا إلا إيماء ، وقد بلغنا أن صاحبكم يرفع عنه ما نزل به يا أهل المدينة وأنا القحقاح بن الحلاحل بن أبي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذاهل بن صعب ، ونحن من بقايا قوم عاد ، نسجد للأصنام ، ونقتسم بالأزلام ، فإن شفى صاحبكم أخي آمنا على يده ، ونحن تسعون ألفا ، فينا البأس والنجدة والقوة والشدة ، ولنا الكنوز من العندح والعسجد والبندح والديباج والذهب والفضة والخيل والإبل ، ولنا المضارب العانية ( 4 ) والمغالب ، نحن سباق جلاد ، سواعدنا شداد ، وأسيافنا حداد ، وقد أخبرتكم بما عندي . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : وأين أخوك يا غلام ؟ فقال : سيأتي في هودج

--> ( 1 ) في المصدر : بالرصد . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : كل . ( 4 ) في المصدر : العالية والمطانب .