السيد هاشم البحراني

57

مدينة المعاجز

قال : كنا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ حفنا ( 1 ) صوت عظيم ، فقال - صلى الله عليه وآله - : انظروا ما دهاكم ونزل بكم ؟ فخرجنا إلى ظاهر المدينة فإذا بأربعين راكبا على أربعين ناقة بأربعين موكبا ( من العقيق ) ( 2 ) ، على كل واحد منهم بدنة من اللؤلؤ ، وعلى رأس كل واحد منهم قلنسوة مرصعة بالجواهر الثمينة ، يقدمهم غلام لانبات بعارضيه ، كأنه فلقة قمر وهو ينادي الحذار الحذار ، البدار البدار ، إلى محمد المختار ، المبعوث في الأقطار . قال حذيفة : فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأخبرته ، فقال : يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكرب ، وهازم العرب ، وحمزة بني عبد المطلب ، الليث الهصور ، واللسان الشكور ، والطرف النائي الغيور ، والبطل الجسور ، والعالم الصبور ، الذي [ جرى ] ( 3 ) اسمه في التوراة والإنجيل والزبور . ( قال حذيفة : ) ( 4 ) فأسرعت إلى حجرة مولاي - عليه السلام - أريد [ إخباره ] ( 5 ) فإذا به قد لقيني ، وقال : يا حذيفة جئتني لتخبرني بقوم أنا بهم عالم منذ خلقوا وولدوا . قال حذيفة : وأقبل سائرا وأنا خلفه حتى دخل المسجد والقوم حافون برسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فلما رأوه نهضوا له قياما . فقال - عليه السلام - : كونوا على أماكنكم ، فلما استقر به المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه وقال : أيكم الراهب إذا انسدل الظلام ، أيكم المنزه عن عبادة الأوثان والأصنام ، [ أيكم الشاكر لما أولاه المنان ، ] ( 6 ) أيكم الساتر عورات

--> ( 1 ) في المصدر : حصننا . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في نسخة ( خ ) . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر .