السيد هاشم البحراني

13

مدينة المعاجز

قال : فالتفت إلي - عليه السلام - وقال : آخذ عليك يا أصبغ عهد الله وميثاقه ، أنك لا تحدث بهذا أحدا ما دمت ( حيا ) ( 1 ) في دار الدنيا ، فقلت : يا أمير المؤمنين أموت قبلك ( 2 ) ، فقال : لا يا أصبغ ، بل يطول عمرك ، قلت له : يا أمير المؤمنين خذ علي عهدا وميثاقا ، فإني لك سامع مطيع ، إني لا احدث به ( أحدا ) ( 3 ) حتى يقضي ( الله تعالى ) ( 4 ) من أمرك ما يقضي ، وهو على كل شئ قدير . فقال ( لي ) ( 5 ) : يا أصبغ بهذا عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فإني قد صليت هذه الساعة ( الأولى ) ( 6 ) بالكوفة ، وقد خرجت أريد منزلي ، فلما وصلت إلى منزلي اضطجعت ( 7 ) ، فأتاني آت في منامي ، وقال : يا علي ، إن سلمان قد قضى ( نحبه ) ( 8 ) ، فركبت بغلتي ، وأخذت معي ما يصلح للموتى وجعلت أسير فقرب الله تعالى إلي البعيد ، فجئت كما تراني ، وبهذا أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( ثم إنه دفنه وواراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل ؟ فأتى الكوفة ) ( 9 ) والمنادي ينادي لصلاة المغرب ، فحضر عندهم علي - عليه السلام - . ( 10 )

--> ( 1 ) ليس في الفضائل . ( 2 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : أمرت إلى حين قتلك ، وهو مصحف . ( 3 ) ليس في البحار . ( 4 ) ليس في الفضائل . ( 5 ) ليس في الفضائل . ( 6 ) ليس في الفضائل والبحار . ( 7 ) كذا في الفضائل والبحار ، وفي الأصل : انضجعت . ( 8 ) ليس في الفضائل . ( 9 ) كذا في البحار ، وما في الأصل مصحف ذلك . ( 10 ) فضائل شاذان : 91 وعنه البحار : 22 / 374 ضمن ح 13 . ويظهر من الحديث ان الواقعة كانت في ولاية أمير المؤمنين - عليه السلام - حيث إنه - عليه السلام - كان يسكن الكوفة ، وفي تاريخ وفاة سلمان - رضي الله عنه - اختلاف بين قائل بأنه مات سنة : 36 ، وبين من قال : سنة : 33 أو 35 وبعضهم يقولون : إنه كان في ولاية عمر كما في الرواية الآتية عن الراوندي ، فعلى هذا الحديث كان في سنة : 36 كما صرح به الخطيب البغدادي والذهبي في تاريخ بغداد وسير أعلام النبلاء .