السيد هاشم البحراني

107

مدينة المعاجز

وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق ، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج والناس معه حتى أتى شاطئ الفرات ، فنزل عليه السلام فأسبغ الوضوء وصلى منفردا بنفسه والناس يرونه ، ثم دعا الله بدعوات سمعها أكثرهم . ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء ، وقال : أغض ( 1 ) بإذن الله [ ومشيته ] ( 2 ) ، فغاض الماء حتى بدت الحيتان من قعره فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ، ولم ينطق منها أصناف من السمك ، وهي الجري والمار ما هي والزمار ، فتعجب الناس لذلك وسألوه عن علة نطق ما نطق ، وصمت ما صمت ، فقال : أنطق الله لي ما طهر من السمك ، وأصمت عني ما حرمه الله ونجسه وبعده . ثم قال المفيد : وهذا خبر مستفيض شهرته بالنقل والرواية كشهرة كلام الذئب للنبي صلى الله عليه وآله ، وتسبيح الحصى بكفه ( 3 ) ، وحنين الجذع إليه ، وإطعامه الخلق الكثير من الطعام ( 4 ) القليل ، ونحوه . ذكره الطبرسي في إعلام الورى . ( 5 ) 432 السيد الرضي في الخصائص : بإسناد مرفوع إلى الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين قد زاد الفرات ، والساعة نغرق ، قال : لن تغرقوا . ثم جاءه آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قد فاض الفرات والساعة نغرق ، فقال :

--> ( 1 ) في المصدر : انقص . ( 2 ) من المصدر ( 3 ) في المصدر : في كفه . ( 4 ) في المصدر : الزاد . ( 5 ) الارشاد : 183 ، إعلام الورى : 182 .