السيد هاشم البحراني
108
مدينة المعاجز
لن تغرقوا . ثم دعا ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فركبها ، وأخذ بيده قضيبا ، ثم سار حتى انتهى إلى شاطئ الفرات ، فنزل فضرب الفرات ضربة ، فنقص خمسة أذرع ، وقال بعضهم : عشرة أشبار . قال الأصبغ : سمعت عليا عليه السلام يومئذ يقول : لو ضربت الفرات ضربة ومشيت ما بقي فيه قطرة . ( 1 ) 433 وعن أبي بصير : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مد الفرات عندهم بالكوفة على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وهو بها ( مقيم ) ( 2 ) مدا عظيما حتى طغى وعلا وصار كالجبال ( الرواسي ) ( 3 ) بإزاء شرفات الكوفة ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك اليوم قد خرج إلى ظهر النجف ومعه نفر من أصحابه ، فنظر إلى بطن الوادي ، وقال للنفر الذين كانوا معه : إني أرى النجف يخبر أن الماء قد طغى في الفرات حتى أو في علي منازل الكوفة ، وأن الناس قد ضجوا ، وفزعوا إلينا ، قوموا بنا إليهم . فأقبل هو والنفر الذين كانوا معه إلى الكوفة ، فتلقاه أهلها يستغيثون ، فقال لهم : ما شأنكم طغى عليكم الماء من الفرات ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين . قال : لا بأس عليكم ما كان الله ليعذبكم وأنا فيكم ، وسار يريد الفرات والناس حوله حتى ورد على مجلس لثقيف ، فتغامزوا عليه ، فأشار إليه بعض أحداثهم ، فالتفت إليهم عليه السلام مغضبا ، فقال : معاشر ثقيف صغار الخدود ، ( لئام الجدود ) ( 4 ) قصار العمود ، بقايا ثمود ، عبيد وأبناء عبيد ، من يشتري ثقيف
--> ( 1 ) خصائص الأئمة عليهم السلام : 58 . ( 2 ) ليس في نسخة ( خ ) . ( 3 ) ليس في نسخة ( خ ) . ( 4 ) ليس في المصدر .