السيد هاشم البحراني
244
مدينة المعاجز
الثاني والستون شأنه مع سليمان بن داود وكلامه معه 155 - روى صاحب منهج التحقيق إلى سواء الطريق ( 1 ) عن سلمان - رضي الله عنه - قال : كنا جلوسا مع أمير المؤمنين - عليهما السلام - بمنزله لما بويع عمر بن الخطاب قال : كنت أنا والحسن والحسين - عليهما السلام - ومحمد بن الحنفية ومحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود الكندي - رضي الله عنهم - قال له ابنه الحسن : يا أمير المؤمنين إن سليمان - عليه السلام - سأل ربه ملكا لا ينبغي لاحد من بعده ( 2 ) فأعطاه ذلك ، فهل ملكت مما ملك سليمان بن داود ؟ فقال - عليه السلام - : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن سليمان بن داود سأل الله عز وجل الملك فأعطاه ، وإن أباك ملك ما لم يملكه بعد جدك رسول الله قبله ، ولا يملكه أحد بعده . فقال الحسن - عليه السلام - : نريد ترينا مما فضلك الله به من الكرامة . فقال - عليه السلام - : أفعل إن شاء الله تعالى . فقام أمير المؤمنين علي - علي السلام - فتوضأ وصلى ركعتين ودعا الله - عز وجل - بدعوات لم يفهمها أحد ، ثم أومأ إلى جهة المغرب فما كان بأسرع من أن جاءت سحابة أخرى . فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : أيتها السحابة اهبطي بإذن الله تعالى ، فهبطت وهي تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك خليفته
--> ( 1 ) منهج التحقيق قال في الذريعة : ينقل في ( حديقة الشيعة ) المنسوب إلى المقدس الأردبيلي عن باب منه بيان أفضلية أمير المؤمنين - عليه السلام - على سائر الأنبياء والمرسلين ، وينقل عنه الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد ( الثاني ) في كتاب المحتضر قائلا : روى بعض علماء الإمامية في كتاب ( منهج التحقيق ) عن كتاب ( نوادر الحكمة ) . . وكذا ينقل عنه في ( أنساب النواصب ) المؤلف سنة : 1067 . ( 2 ) اقتباس من سورة ص : 35 .