السيد هاشم البحراني
227
مدينة المعاجز
[ وكانت مطروحة ] ( 1 ) ثم جاء - عليه السلام - إلى الإيوان وجلس فيه ودعا بطست فيه ماء ، فقال للرجل : دع هذه الجمجمة في الطست ، ثم قال : أقسمت عليك ( بالله ) ( 2 ) يا جمجمة لتخبريني من أنا ومن أنت ، فقالت الجمجمة بلسان فصيح : أما أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين ، وأما أنا فعبدك وابن عبدك أمتك كسرى أنو شيروان . فقال [ له ] ( 3 ) أمير المؤمنين - عليه السلام - : كيف حالك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين عليك السلام إني كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا ، رحيما لا أرضى بظلم ، ولكن كنت على دين المجوس ، وقد ولد محمد - صلى الله عليه وآله - في زمان ملكي ، فسقط من شرفات قصري ثلاثة وعشرون شرفة ليلة ولد ، فهممت [ أن ] ( 4 ) أؤمن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه في السماوات والأرض ، ومن شرف أهل بيته ، ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك ، فيالها من نعمة ومنزلة ذهبت مني حيث لم أؤمن به ، فأنا محروم [ من ] ( 5 ) الجنة بعد أيماني به ولكني مع هذا الكفر خلصني الله من عذاب النار ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية ، فأنا في النار والنار محرمة علي ، فواحسرتاه لو آمنت به لكنت معكم ( 6 ) يا سيد أهل بيت محمد ، ويا أمير المؤمنين ( 7 ) . قال : فبكى الناس وانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهليهم وأخبروهم بما كان وبما جرى من الجمجمة ، فاضطربوا واختلفوا في
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) في البحار والمصدر : معك . ( 7 ) في البحار : يا أمير أمته .