السيد هاشم البحراني

226

مدينة المعاجز

وقال بعضهم فيه - عليه السلام - مثل ما قال النصارى في المسيح ، ومثل ما قال عبد الله بن سبأ وأصحابه فإن تركتهم على هذا كفر الناس . فلما سمع ذلك منهم ، قال لهم : ما تحبون أن أصنع بهم ؟ قالوا : تحرقهم بالنار كما حرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه ، فأحضرهم وقال : ما حملكم على ما قلتم ؟ قالوا : سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إياك ، ولا يجوز ذلك إلا لله تعالى ، فمن ذلك قلنا ما قلنا ، فقال - عليه السلام - : ارجعوا عن كلامكم ، وتوبوا إلى الله ، فقالوا : ما كنا نرجع عن قولنا ، فاصنع بنا ما أنت صانع ، فأمر - عليه السلام - أن تضرم لهم النار ، فحرقهم ، فلما احترقوا ، قالوا : اسحقوهم وذروهم في الريح ، فسحقوهم وذروهم في الريح . فلما كان اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل الساباط ، وقالوا : الله الله في دين محمد - صلى الله عليه وآله - ، إن الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى منازلهم بأحسن ما كانوا ! فقال - عليه السلام - : أليس قد أحرقتموهم بالنار ، وسحقتموهم وذريتموهم في الريح ؟ ( 1 ) قالوا : بلى ، قال - عليه السلام - : أحرقتهم والله أحياهم : فانصرفوا أهل الساباط متحيرين ومثل ما قال عبد الله بن سبأ وأصحابه : فيعذبهم ما فعل عبد الله بن سبأ وانتهى أمره إلى ما انتهى إليه أمر عبد الله بن سبأ وأصحابه ( 2 ) وإلى ما اخبر عنهم . ( 3 ) 142 - الشيخ البرسي : وروى هذا الحديث إلى أن قال : ثم نظر - صلى الله عليه وآله - [ إلى ] ( 4 ) جمجمة نخرة فقال لبعض أصحابه : خذ هذه الجمجمة

--> ( 1 ) زاد في الأصل : فسحقوهم وذروهم . ( 2 ) العبارات مشوشة ، فلاحظ . ( 3 ) عيون المعجزات : 16 - 17 وعنه إثبات الهداة : 2 / 491 ح 320 والبحار : 41 / 215 ذ ح 27 . ورواه الطبري في نوادر المعجزات : 21 ح 5 . ( 4 ) من المصدر .