السيد هاشم البحراني

100

مدينة المعاجز

فاجتمعت الملائكة ( وقالت : ) ( 1 ) مرحبا بالأول ، ومرحبا بالآخر ، ومرحبا بالحاشر ، ومرحبا بالناشر ( 2 ) ، محمد خير النبيين ، وعلي خير الوصيين . قال النبي - صلى الله عليه وآله - : ثم سلموا علي وسألوني عن أخي ، قلت : هو في الأرض ، أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد يحج البيت المعمور كل سنة وعليه رق ( 3 ) أبيض فيه اسم محمد واسم علي واسم الحسن والحسين [ والأئمة ] ( 4 ) وشيعتهم إلى يوم القيامة ، وإنا لنبارك عليهم كل يوم وليلة خمسا يعنون في وقت كل صلاة يمسحون رؤوسهم بأيديهم . قال : ثم زادني [ ربي ] ( 5 ) أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأول ، ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا ، وسمعت دويا ( 6 ) كأنه في الصدور ، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء ، وخرجت إلي شبه المعانيق . فقال جبرئيل : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح . فقالت الملائكة : صوتان مقرونان معروفان ( 7 ) .

--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " . ( 2 ) أي مرحبا بالأول خلقا ورتبة وبالآخر ظهورا وبعثة ومرحبا بالحاشر ، أي : بمن يتصل زمان أمته بالحشر ، و ( بالناشر ) أي : بمن ينشر قبل الخلق وإليه الجمع والحساب ( بحار الأنوار ) . ( 3 ) الرق بالفتح ويكسر : جلد رقيق يكتب فيه والصحيفة البيضاء . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) دوي الريح والطائر والنحل : صوتها . ( 7 ) صوتان مقرونان : كونهما مقرونين لان الصلاة مستلزمة لفلاح وسبب له . . ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار من تفسير الصلاة والعبادات بهم ، أي الصلاة : رسول الله - صلى الله عليه وآله - والفلاح : أمير المؤمنين - عليه السلام - وهما متحدان من نور واحد مقرونان قولا وفعلا وبه يظهر سر تلك الأخبار ومعناها " مرآة العقول " .