تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

60

مباحث الأصول

وجود داعي المحركيّة بالمقدار الَّذي يترتّب عليه من المحركيّة دون المقدار المترتب على غيره من المقدّمات ، إذ صدور أي فعل من العاقل المختار إنّما يدلّ عقلا على وجود داعي أثره في نفس الفاعل دون داعي أثر آخر ، وهذا يعني أنّ الخطاب إنّما دلّ عقلا على داعي سدّ باب عدم التحريك من قبله ، وهذا المقدار ثابت حتى مع وجود الحكم الظاهري كما هو واضح . وأمّا الدلالة العرفية : فالتحقيق أنّ الخطاب إنّما يدل عرفا على كونه بداعي المحركيّة الفعليّة على تقدير الوصول ولهذا يختص بالقادر ، إذ لا تعقل المحركيّة الفعليّة بشأن غير القادر على تقدير الوصول ، ولذا ترى أنّه لا يصح أن يقال : صلّ سواء قدرت أو لا [ 1 ] . وأمّا دلالته عرفا على أزيد من ذلك فممنوعة ، وهذا المقدار ثابت حتى مع وجود الحكم الظاهري ، إذ على تقدير الوصول ينتفي الحكم الظاهري ويكون الحكم الواقعي محرّكا بالفعل .