أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

77

رسائل آل طوق القطيفي

بالعربيّة بالإجماع والنصّ البياني وغيره ، فلو أوقع بالترجمة فسدت الصلاة قطعاً . وقال المحقّق الكركي : في ( شرح القواعد ) : ( على القول بوجوب التسليم يجب فيه ما يجب في التشهّد من الجلوس بقدره مطمئناً اختياراً ، وعربيّته مع القدرة أو إمكان التعلَّم ، ومراعاة المنقول ، فلو نكرّ : ( السلام ) ، أو اقتصر على بعضه لم يجزِ ، خلافاً للمحقّق ( 1 ) : ، ودعواه صدق التسليم عليه متوقّفة على الدليل ، وكذا لو جمع الرحمة أو وحّد البركات ، ونحو ذلك ) ( 2 ) ، انتهى . قلت : لو ضاق الوقت عن تعلَّم العربية وأمكن أحد صيغ السلام التي لم تنقل في الصلاة لم يبعد إجزاؤها ، بل تعيّنها ، فإن تعذّر جميع الصيغ الواردة في التسليم لم يبعد إجزاء الترجمة ، و * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * ( 3 ) ، فإن كان شيء من ذلك لا عن تفريط فلا إثم ، وإلَّا أثِمَ وإن أجزى ، والله العالم . وذهب المحقّق نجم الدين : وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه ، إلى وجوب أحد الصيغتين تخييراً ، إمّا « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ، أو « السلام عليكم » ، ولا نعلم قائلًا قبله . قال رحمه الله : ( والتحقيق أنه إن بدأ ب « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ، كان التسليم الآخر مستحبّاً ، فيأتي بأحسن ما قيل ، وإن بدأ ب « السلام عليكم » أجزى هذا اللفظ ، وكان قوله « ورحمة الله وبركاته » ، مستحبّاً يأتي به ما شاء ) ( 4 ) ، انتهى . ونقله عنه الشهيد : في ( الذكرى ) ، ثمّ قال : ( إلزامه بوجوب صيغة « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » تخييراً قول حدث في زمانه فيما أظنّه أو قبله بيسير ، فإن بعض شرّاح رسالة سلَّار أومأ إليه ، واحتجاجه بصدق اسم التسليم عليه محلّ النزاع ، فإن راوي هذا الخبر مسنداً من العامّة ، أو مرسلًا من الخاصّة يزعم أن ( اللام ) في التسليم للعهد ، وهو التسليم المعروف المخرج من الصلاة عندهم لا غيره ، ولأن

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 236 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 327 . ( 3 ) البقرة : 286 . ( 4 ) المعتبر 2 : 236 .