أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
78
رسائل آل طوق القطيفي
عبارة التسليم قد صارت متعارفة بين الخاصّة والعامّة في « السلام عليكم » ، يعرف ذلك بتتبّع الأخبار والتصانيف ، حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبّة ، ثمّ يقال بعدها : وبعد « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » ، ثمّ يسلَّم ، وهذا تصريح منهم بأن اسم التسليم الشرعي مختصّ بصيغة « السلام عليكم » ) ( 1 ) . قال في ( المناهج ) : ( واعلم أن المحقّق : استدلّ على هذا المدّعى بقوله صلى الله عليه وآله « تحليلها التسليم ( 2 ) » لأنه يقع على كلّ واحد [ من ] العبارتين ، قال : ( ويؤيّد ذلك روايات عن أهل البيت : ، صلوات الله عليهم ) ( 3 ) . وذكر منها رواية أبي بصير ( 4 ) : ، ثمّ قال : ( يلزم من الاقتصار في الخروج على ما يسمّى تسليماً الخروج بقوله « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته » . فلنا : السلام على النبيّ صلى الله عليه وآله من جملة أذكار الصلاة فلا يخرج به ويجري مجرى الدعاء والثناء على الله سبحانه وتعالى ، ويدلّ عليه روايات ) . وذكر منها رواية أبي كَهْمَس ( 5 ) والحلبي ( 6 ) : . ثمّ قال : ( ولو قيل : احتججتم بفعل النبيّ صلى الله عليه وآله : وهو صلى الله عليه وآله لم يخرج إلَّا بقول « السلام عليكم ورحمة الله » ، فيجب الاقتصار عليه ، قلنا : دلّ على الجواز قوله صلى الله عليه وآله « وتحليلها التسليم ( 7 ) » ، وهو صادق على كلّ ما يسمّى تسليماً ممّا ذكر في الصلاة عدا ما يقصد به الدعاء للنبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام ) ( 8 ) . هذا ما تعلَّق من كلامه بالاحتجاج على مذهبه .
--> ( 1 ) الذكرى : 207 ( حجريّ ) . ( 2 ) الكافي 3 : 69 / 2 ، وسائل الشيعة 6 : 415 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 234 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 93 / 349 ، وسائل الشيعة 6 : 421 ، أبواب التسليم ، ب 2 ، ح 8 . ( 5 ) التهذيب 2 : 316 / 1292 ، وسائل الشيعة 6 : 426 ، أبواب التسليم ، ب 4 ، ح 2 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 316 / 1293 ، وسائل الشيعة 6 : 426 ، أبواب التسليم ، ب 4 ، ح 1 . ( 7 ) الكافي 3 : 69 / 2 . ( 8 ) المعتبر 2 : 234 235 .