أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
75
رسائل آل طوق القطيفي
تنبيهات بقي هنا تنبيهات : أحدها : أنه يجب في تسليم الصلاة أحد الصيغ الثلاث على الكيفيّة المذكورة : « السلام عليكم » ، أو ما يتبعها ويكمّلها ، فلو قدّم « عليكم » ، أو نكَّر « السلام » ، أو قدّم وأخّر في « ورحمة الله وبركاته » ، أو غيّر هذا الأُسلوب بوجه ما لم يجزِه ، وبطل تسليمه ، فبطلت صلاته . أمّا الأوّل ؛ فلأن العبادات كيفيّات متلقّاة من الشارع لا يجزي غيرها . وأمّا الثاني ؛ فلأن تسليم الصلاة جزء منها لا يتأدّى واجب الخروج منها إلَّا به ، ولم يقع ، وما وقع فهو شيء خارج منها جعل فيها بنيّة الجزئيّة ، فهو يبطلها ، هذا إن قلنا : إنه دعاء كما هو الأصحّ ، وأمّا إن قلنا : إنه من كلام الآدميّين لا ذكر ولا دعاء ، فالبطلان به حينئذٍ أوضح ، بل لا يحتاج إلى بيان . وقال فاضل ( المناهج ) : بعد قول الشهيد : ( أمّا « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » بعد كلام طويل وفي العبارة دلالة على أُمور : أحدها : أن هذا الترتيب واجب ، فلا يجوز « عليكم السلام » . والثاني : أنه لا يجوز تنكير « السلام » . والثالث : أنه لا يجوز « السلام عليك » . ودليل الكلّ واحد ، وهو أنه عبادة لفظيّة فلا يجوز التلفّظ إلَّا بما ورد منها شرعاً . واستدلّ في ( المنتهى ) على الأوّل برواية عثمان بن عيسى : عن الصادق عليه السلام : قال : سألته عن الرجل يسلَّم عليه في الصلاة قال « يردّ ، ويقول : سلام عليكم ، ولا يقول : عليكم »