أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

74

رسائل آل طوق القطيفي

م عليّ بن جعفر : المتقدّم ( 1 ) أعني « السلام عليكم ورحمة الله » ، ممّا لا ريب في تحقّق الخروج بها من الصلاة ، ونقل المحقّق : في ( المعتبر ) ( 2 ) على ذلك الإجماع ، ولا خلاف في عدم وجوب ضمّ « وبركاته » ، كما قال العلَّامة : في ( المنتهى ) ( 3 ) ، ولو أسقط قول « ورحمة الله » جاز أيضاً عند غير أبي الصلاح : ) ( 4 ) ، انتهى ، وهو يؤذن بدعوى الإجماع على الاكتفاء بالصيغة الأُولى . أقول : دلَّت الأخبار الواردة في تسليم الصلاة على الصيغ الثلاث : أمّا « السلام عليكم » فالأخبار به كثيرة ، بل أكثر الأخبار وردت به . وأمّا « السلام عليكم ورحمة الله » فورد به بعض الأخبار ، وقد سلف بعضها . وأمّا « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » فورد به أيضاً بعض الأخبار ، مثل : خبر المعراج ( 5 ) ، وصحيحة عليّ بن جعفر : عن إخوته ( 6 ) ، وعمل أكثر الفرقة من مجتهد ومقلَّد على هذا من غير نكير ، وإجماع العصابة على مشروعيّته ، فلا ريب فيها . والذي يظهر لي من الأخبار وفتوى الفرقة في كيفيّة التسليم الذي وردت به الشريعة عموماً وخصوصاً ، ابتداءً وردّاً وهذا منه بلا إشكال ، كما عرفت أنه في الصلاة كغيرها من باب الواجب المخيّر ، فللمصلَّي أن يأتي بأيّ الصيغ الثلاث شاء ، وكلّ صيغة أتى بها نوى بها الوجوب ، وإن أكملها الأخيرة ، وأوسطها أوسطها ، وأقلَّها الأولى ، وهي أقلّ ما يتأدّى به الواجب المخيّر ، ولا تلتئم الأخبار إلَّا على هذا ، ودلالتها عليه تظهر بأدنى تأمّل .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 317 / 1297 ، وسائل الشيعة 6 : 419 ، أبواب التسليم 2 ، ح 2 . ( 2 ) المعتبر 2 : 235 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 296 . ( 4 ) الحبل المتين ( ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 253 ( حجريّ ) . ( 5 ) علل الشرائع 2 : 9 / 1 ، وسائل الشيعة 5 : 468 ، أبواب أفعال الصلاة ، ب 1 ، ح 10 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 317 / 1297 ، وسائل الشيعة 6 : 419 ، أبواب التسليم ، ب 2 ، ح 2 .