علي أكبر السيفي المازندراني

80

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

زرارة المذكورة في الكافي ، ثم ساق الرواية بتمامها » ( 1 ) . منها : ما رواه في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في حديث الزنديق الذي جاءَ إليه بأنّ : « أوّل ما قيّدهم به : الاقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة بأن لا إله إلاّ الله . فلما أقرّوا بذلك ، تلاه بالاقرار لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة والشهادة له بالرسالة . فلما انقادوا لذلك ، فرض عليهم الصلاة ، ثم الصوم ، ثم الصلاة ، ثم الحجّ . . . » ( 2 ) . ومنها ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ) ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « أترى أنّ الله عزّ وجلّ طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ؟ ! ، حيث يقول : ( وويل للمشركين . . . ) وإنّما دعى الله العباد للايمان به ، فإذا آمنوا بالله ورسوله افترض عليهم الفرائض » ( 4 ) . ومنها : ما ورد في صحيح بريد بن معاوية عن الباقر ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 5 ) قال ( عليه السلام ) : « كيف يأمر بطاعتهم ويرخّص في منازعتهم ؟ إنّما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول » ( 6 ) . وإنّ دلالة هذه النصوص على المطلوب واضحة غنية عن البيان والتوضيح وما أورد عليها من المناقشات غير وارد . وأما الاشكال باعراض المشهور عن هذه النصوص ; نظراً إلى افتائهم بكون الكفّار مكلّفين بالفروع ، فلا أساس له . وذلك أوّلا : لأنّ كبرى « وهن سند الخبر باعراض المشهور » لا نسلّمها . وقد فصّلنا

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 3 ، ص 39 - 40 . ( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ، ص 379 . ( 3 ) فُصّلت : 5 و 6 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 262 . ( 5 ) النساء : 62 . ( 6 ) الكافي : ج 8 ، ص 184 - 185 ، ح 212 .