علي أكبر السيفي المازندراني
29
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
1 - ضرورة البحث عن هذه القاعدة . 2 - منصّة القاعدة وأهميتها . 3 - هذه القاعدة أصولية لا فقهية ولا كلامية . ضرورة البحث عن هذه القاعدة اليوم يُلقي بعض المتنوّرين شبهة التبعيض الطبقاتي والصنفي والجنسي والتفرقة العنصرية ضدّ الشريعة الاسلامية في محاضراتهم وخطاباتهم ، ويعترضون على الاسلام في مقالاتهم بأنّ أحكامه ليست بمتساوية بين طبقات الناس وأصنافهم والقبائل وأنّ فيها تبعيضاً بين الرجال والنساء . ومن جانب آخر يدافع بعض المتنوّرين عن نظرية الهرمنيوطيقا ويستشكلون على خلود الاسلام ودوام أحكامه وشمولها لجميع الأعصار ، بالقاءِ شبهات واهية . وذلك مثل دعوى مثل أنّ أحكام الاسلام وقوانينه إنّما شُرِّعت بتناسب اقتضاء الأوضاع الثقافية والاجتماعية المختصة بمجتمع عصر نزول الوحي ، وأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنّما تلقّى الوحي وفسّره على أساس ارتكاز ذهنه المناسب لمقتضيات أهل عصره . وأنّ في العالم العصري بعد مضي أربعة عشر قرناً من ذلك الزمان ليست تلك القوانين والأحكام - المجعولة على أساس ذلك الارتكاز - متناسبة لمقتضيات المجتمع العصري . وهذه القاعدة تتكفّل للإجابة عن مثل هذه الشبهات بتأسيس أصل اشتراك