علي أكبر السيفي المازندراني
30
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
أحكام الاسلام بين جميع المكلّفين من بداية حدوث الشريعة إلى يوم القيامة . وتعني لاثبات عدم اختصاص الأحكام بالمشافهين والمعاصرين للنبي والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ولا بجنس أو صنف أو طبقة خاصة من الناس ، بل هي عامة مشتركة بين الجميع . منصّة القاعدة وأهميتها قاعدة الاشتراك تعني إثبات التكليف لعموم المكلّفين رجالا كانوا أو نساءً ، عرباً أو عجماً ، بدوياً أو مدنياً في جميع الأعصار إلى يوم القيامة . بل تتكفّل لاثبات عموم الأحكام الوضعية في حق الجميع . ومن هنا تعرف منصّة هذه القاعدة بعدم اختصاصها ببعض الأبواب الفقهية ، وجريانها في جميع أبواب الفقه ومختلف فروعها ومسائلها وبعمومها للأحكام الوضعية وعدم اختصاصها بالأحكام التكليفية . كما تتبيّن بذلك أهمية هذه القاعدة ; حيث إنّها بعموميتها وسعة نطاقها تنفي التبعيض بين الرجال والنساء والحُرّ والعبد والأقوام والشعوب والقبائل المختلفة في جعل القوانين الإلهية وتشريع الأحكام الشرعية . ومما يؤكّد أهمية هذه القاعدة وعظم خطرها أنّ كثيراً من الخطابات الشرعية إنّما وردت في قضايا شخصية ووقايع خاصّة دعت الحاجة الرواة وساير المكلّفين إلى السؤال عن أحكام تلك الوقايع الشخصية التي كانوا يبتلون بها في أمورهم . وعلى ضوءِ هذه القاعدة يتمكّن الفقيه من تعميم الحكم - الذي بيّنه الإمام ( عليه السلام ) في جواب السائلين عن تلك الوقايع الشخصية - إلى ساير المكلّفين . فإنّ الفقيه بعد القطع بعدم الخصوصية للشخص السائل والواقعة ، يعمّم الحكم ويحكم بثبوته لساير المكلّفين بدليل هذه القاعدة . كما أنّ الرواة السائلين كانوا