علي أكبر السيفي المازندراني

106

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

الجاهل بالحكم كالعامد . وأيضاً يترتب على هذه القاعدة وجوب تعلُّم الأحكام . فتكون هذه القاعدة ممهّدة لتحصيل الحجّة على الحكم الكلي الشرعي ، فهي قاعدة أصولية . ووجه عقد البحث عنها في ضمن القواعد الفقهية ، ما رأيناه ، من عدم استيفاء البحث عنها وعدم تنقيحها في محلّها من علم الأصول . ولمناسبتها في العنوان والماهية مع قاعدة الاشتراك المعروفة وقاعدة اشتراك المسلمين والكفار في التكليف . هذا مضافاً إلى أنّ جماعة من المحققين قد بحثوا عنها في ضمن القواعد الفقهية . هذا ، ولكن ذلك إنّما بلحاظ كون نتيجة البحث عن هذه القاعدة اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل . وأما بلحاظ ثبوت التكليف للجاهل ، تندرج هذه القاعدة في القواعد الفقهية ; حيث إنّ تكليف الجاهل بالفروع حكم كلي يستدل به الفقيه على مصاديقه ، من آحاد أفراد الجاهلين ، بخلاف الاشتراك فانّه ليس من مقولة الحكم ، وإنّما يقع الحدّ الأوسط في قياس الاستنباط ، كما هو شأن القاعدة الأصولية . وبناءً على هذا الأساس تكون القاعدة المبحوث عنها في المقام من قبيل القواعد الفقهية . ولا حاجة حينئذ إلى تجشُّم توجيه عقد البحث عنها في ضمن القواعد الفقهية ، بل عنوان البحث عنها في المقام وجيه بلا إشكال . دفع شبهة العقاب بلا بيان ثم إنّه قد تبيّن بما قلناه دفع شبهة العقاب بلا بيان الناشئة من ظاهر عنوان هذه القاعدة . بيان الشبهة : أنّ اشتراك الأحكام والتكاليف بين العالم والجاهل يستتبع بالطبع اشتراكهما في عقاب مخالفة التكليف الثابت لهما . وهذا يوجب عقاب الجاهل بالحكم على