علي أكبر السيفي المازندراني

81

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

ودثاره ( 1 ) مع من يأمنه ; لتكون سجيّته ( 2 ) مع من يحذره » . ( 3 ) نعم ، في حديث أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) - معاتباً لبعض أصحابه الّذين حجبهم - : « أنكم تتقون ( 4 ) حيث لا تجب التقية ، وتتركون التقية حيث لا بدّ من التقية . وليحمل على بعض ما لا ينافي القواعد » . ( 5 ) وذلك المحمل يمكن أن يكون التقية لأغراض دنيوي وجلب منافع ومطامع غير حقن الدم وحفظ الدين وتقوية الشريعة ، أو كان بضرر الشريعة وموجباً لوهن الدين مع عدم ترتّب حقن الدم عليها . وحاصل الكلام : أنّ الخوف المأخوذ في ماهية التقية أعمّ من الخوف الشخصي والنوعي ، ولا سيّما فيما إذا كان الخوف على نفوس المؤمنين وأموالهم ، أو على المذهب والشريعة . لعدم عود نفع التقية أو ضرر تركها إلى شخص المتّقى حينئذ ; لكي يكون أمرها بيده . المراد من الضرر المأخوذ احتماله في مفهوم التقية ثمّ إنّ الضرر المعتبر احتماله العقلائي في مفهوم التقية ومشروعيتها ، ما كان موجباً للخوف على النفس أو المال ، سواءٌ كان الخوف على نفس المتّقي وماله ، أو على نفس الأخ المؤمن وماله . وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة . وفي هذه النصوص دلالة على عدم اعتبار كون المتّقى منه من المخالفين . منها : صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث . قال : « سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك ، فحلف ؟ قال ( عليه السلام ) : لا جناح

--> ( 1 ) الشعار : ما ولي الجسد من الثياب والدثار : ما كان من الثياب فوق الشعار - كما في مختار الصحاح - والمراد : شدة الالتزام بها . ( 2 ) في وسائل الشيعة : لتكون سجية ، وفي « ش » : ليكون سجيته له . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ب 24 من أبواب الأمر والنهي ، ح 28 . ( 4 ) في وسائل الشيعة : وتتقون . ( 5 ) رسالة التقية : ص 34 - 35 .