علي أكبر السيفي المازندراني

275

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

ومنها : صحيح حمران بن أعين ، قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) جعلت فداك إنّا نصلّي مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلّون في الوقت ، فكيف نصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : صلّوا معهم . فخرج حمران إلى زرارة ، فقال له : قد أمرنا أن نصلّي معهم بصلاتهم . فقال زرارة : هذا ما يكون ، إلاّ بتأويل . فقال له حمران : قم حتّى نسمع منه . قال : فدخلنا عليه ، فقال له زرارة : جعلت فداك إنّ حمران أخبرنا عنك أنّك أمرتنا أن نصلّي معهم فأنكرتُ ذلك ! فقال ( عليه السلام ) لنا : كان الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) يصلّي معهم الركعتين ، فإذا فرغوا قام فأضاف إليها ركعتين » . ( 1 ) وفي صحيح آخر عن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إذا صلَّوا الجمعة في وقت ، فصلّوا معهم ولا تقومنّ من مقعدك حتّى تصلّي ركعتين أخريين . قلت : فأكون قد صلّيت أربعاً لنفسي لم أقتد به ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم » . ( 2 ) وجه دلالتهما على عدم الإجزاء واضح ; نظراً إلى النهي الأكيد عن القيام بعد صلاة الجمعة خلفهم قبل إضافة الركعتين الأخريين ، ولا سيّما تصديقه ( عليه السلام ) في جواب السؤال عن وقوع الصلاة لنفس المصلّي ; يعني فرادى بقصد صلاة الظهر . كما أنّ قوله ( عليه السلام ) : « كان الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) يصلّي » يدلّ على استقرار عادة الإمام وأصحابه على ذلك . وقد وردا في مورد التقية ، بل وقد صرّح في الثاني منهما بنفي الاقتداء وبأنّ المصلّي خلفهم تقيةً يقصد الفرادى لنفسه . الطائفة الخامسة : ما دلّ على عدم مشروعية الصلاة خلفهم حتّى بنية الفرادى . وهي عدّة من النصوص المعتبرة أمر فيها بترك التكبيرة وعدم الدخول في صلاتهم ، أو بجعل الأذكار الواجبة في الصلاة مجرّد ذكر وسبحة مطلقة . فمن هذه النصوص حسنة القاسم بن عروة أو معتبرته عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت إنّي أدخل المسجد وقد صلّيت ، فأصلّي معهم ، فلا أحتسب بتلك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 29 ، من صلاة الجمعة ح 5 . ( 2 ) المصدر : ح 1 .