علي أكبر السيفي المازندراني
265
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
عدم إجزاء الصلاة مع المخالفين حال التقية بقوله : « فعدم الاعتداد بالصلاة المزبورة حينئذ ووجوب إعادة غيرها لا يخلو من قوّة ; وفاقاً للتذكرة ، وعن نهاية الأحكام ، بل قيل إنّه قضيّة ما في المبسوط والنهاية » . ( 1 ) ثمّ حكم بعدم وجوب الجهر بالقراءة الجهرية عند التعذّر ; مستدلاًّ باتّفاق الأصحاب وما دلّ على ذلك من النصوص ; حيث قال : « نعم لا يجب الجهر في القراءة الجهرية إذا لم يتمكّن منه قطعاً ، كما في المدارك ولا نعرف فيه خلافاً كما في المنتهى ، ولصحيح ابن يقطين السابق ومرسل ابن أبي حمزة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : « يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس » ( 3 ) . ثمّ قال ( قدس سره ) : « لكن من المعلوم إرادته المبالغة في الإخفات كما عن السرائر الاعتراف به ; ضرورة عدم صدق اسم القراءة إن أريد الحقيقة . وليس هو إلاّ مجرّد تصوّر لا قراءةً ، كما هو واضح » . ( 4 ) هذه نبذة من كلمات فحول المحقّقين ، من القدماء والمتأخّرين وتحرير آرائهم في المقام . وقد عرفت أنّ الأصحاب اختلفوا في إجزاء الصلاة مع المخالفين والاقتداء بهم في صلاة الجماعة . فمنهم من قال بإجزائها مطلقاً كالشيخ الطوسي وابن إدريس والمحقّق الكركي ، والميرزا القمّي والسيّد الإمام الخميني ( قدس سرهم ) ، بل صرّح المحقّق الكركي بعدم وجوب الإعادة حتّى مع المندوحة والتمكّن وادّعى اتّفاق الأصحاب على
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 13 ، ص 198 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 4 . ( 3 و 4 ) جواهر الكلام : ج 13 ، ص 199 .