علي أكبر السيفي المازندراني
264
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
لا يقتدي بصلاته والإمام يجهر بالقراءة » ، إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه الحكم المزبور منطوقاً ومفهوماً . فما في خبر زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) : « لا بأس بأن تصلّي خلف الناصب ، ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه ، فإن قراءته تجزيك إذا سمعتها » ، وأخيه بكير ( 2 ) : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الناصب يؤمُّنا ، ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال ( عليه السلام ) : « أمّا إذا جهر فأنصت للقراءة واسمع ثمّ اركع واسجد أنت لنفسك » وغيرهما كخبر أحمد بن عائذ ( 3 ) ونحوه ، يجب طرحهما بعد إعراض عامّة الأصحاب عنهما ، كما اعترف به في الحدائق ، أو حملهما على فعل صلاة غير هذه الصلاة ، لعلم الإمام ( عليه السلام ) بضرر أو مصلحة في خصوص السائلين حتّى في القراءة خفياً ، كما يومئ إليه في الجملة صحيح معاوية بن وهب ( 4 ) ، بل وخبر إسحاق بن عمّار ( 5 ) في المقام ، بل وغيرهما في غيره ، أو على إرادة القراءة خفياً ، بناءً على أنّها لا تنافي الإنصات ، أو على إرادة القراءة بعد الإنصات ، كما عساه يومئ إليه في الجملة صحيح ابن وهب ( 6 ) أيضاً المشتمل على قصّة ابن الكوا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو غير ذلك » . ( 7 ) ثمّ استظهر من بعض النصوص الاجتزاء بالحمد خاصّة مع التعذّر ، كأن ركع الإمام قبل شروعه في السورة . ونقل عن المدارك والذخيرة نفي الخلاف فيه ، واستشهد لهم ببعض النصوص ، بل نقل عن التهذيب والروضة وغيره عدم وجوب إتمام الفاتحة حينئذ ، ثمّ أنكر أن يكون لهم دليلٌ يدلّ على ذلك بالخصوص ، بل استظهر من بعض النصوص خلاف ذلك ، ثمّ استنتج في الختام
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 5 . ( 2 ) المصدر : ح 3 . ( 3 ) المستدرك : ج 6 ، باب 30 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 5 ) المصدر : ح 4 . ( 6 ) المصدر : ح 2 . ( 7 ) جواهر الكلام : ج 13 ، ص 195 - 197 .