علي أكبر السيفي المازندراني

158

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

المقام بين التقية من المخالفين وبين التقية الاضطرارية من اعتبار عدم المندوحة في التقية الاضطرارية وعدم اعتباره في التقية من المخالفين . والسرّ في ذلك عدم دخل للاضطرار في تحقّق المداراة ومن هنا لا يعتبر عدم المندوحة في التقية المداراتية ، وهذا بخلاف التقية الاضطرارية والخوفية والإكراهية ، فإنّ صدق هذه العناوين كلّها يتوقّف على عدم وجود المندوحة . حصيلة التحقيق تحصّل ممّا حقّقناه في اعتبار عدم المندوحة التفصيل بين التقية المداراتية ويعتبر في غيرها ، من الاضطرارية والخوفية والإكراهية . أمّا وجه عدم اعتباره في المداراتية عدم دخل الضرورة والاضطرار والخوف في ملاك المداراة . وأمّا وجه اعتباره في غير المداراتية فلدوران تحقّق الاضطرار والخوف - الّذي هو معيار التقية الاضطرارية والخوفية وملاك تشريعها - مدار عدم وجود المندوحة . ومقتضى ذلك اعتبار عدم المندوحة في غير المداراتية التفصيل في مشروعيته التقية ; بين صورة استيعاب العذر ، ولو في علم المكلّف حين العمل بعدم تمكّنه من الإتيان بالمأمور به الواقعي في غير وقت العمل ، أو توقّف رفع الاضطرار