علي أكبر السيفي المازندراني

41

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

العامية وبعض الاعتبارات العقلية وفي الكل نظرٌ . وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : كل شيء فيه حرام وحلال فهو حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ، يدل على الحل » . ( 1 ) ومنها : ما لو ما ت السمك الواقع في الشبكة أو أيّة آلة اُخرى للصيد في الماء . فوقع الخلاف في حليته فعن جماعة كالعماني والكفاية والأردبيلي الحلية . وعن جماعة كالشيخ وابن حمزة والحلّي وأكثر المتأخرين الحرمة . ويدل على الحرمة ما ورد من التعليل بقوله ( عليه السلام ) : « لا تأكله ; لأنه مات في الذي فيه حياته » . ( 2 ) ويدل على الحلية عمومات حلية ما مات من الأسماك في الشبكة والحظيرة . وفي هذه الطائفة أيضاً عللت الحلية بقوله ( عليه السلام ) : « لا بأس إنما جعلت تلك الحظيرة ليصاد بها » ، كما في صحيح الحلبي . ( 3 ) فحكم المحقق النراقي عند تعارض الطائفتين بالرجوع إلى أصالة الحلية ; حيث قال : « ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيرجع إلى أصالة الحلية » . ( 4 ) ولكن مقتضى التحقيق تخصيص عموم التعليل في الطائفة الأولى بعمومه في الثانية ; لأنه في خصوص السمك الذي مات في الماء بعد وقوعه في آلة الصيد . ومنها : ما لو اشتبهت القبلة فاستدل في الحدائق بنصوص هذه القاعدة على انتفاء حرمة الصلاة إلى أية جهة بعد الاجتهاد واليأس ; حيث قال : « لو

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : ص 251 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 300 ، ب 33 من الذبائح ، ح 2 وص 303 ، ب 35 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 303 ، ب 35 من الذبائح ، ح 3 . ( 4 ) مستند الشيعة : ج 15 ، ص 466 .