علي أكبر السيفي المازندراني
142
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
وجبت عليه الصلاة مطلقاً . ومنها : تعليله بهذه القاعدة في حكمه بحرمة وقف المال على معونة أهل الفواحش أو قُطّاع الطريق أو شاربي الخمر - ولو كانوا مسلمين - بقوله : « لأنّ الإعانة على فعل المعصية معصية » . ( 1 ) وكذا علّل بذلك لعدم جواز الوقف على البِيَع والكنائس وبيوت النيران . ( 2 ) وكذا علل بذلك في المقام المحقق الكركي في جامع المقاصد ( 3 ) والشهيد في المسالك ( 4 ) ، وكذا في الجواهر . ( 5 ) وكذا علّل في التذكرة بهذه القاعدة لاشتراط كون المنفعة في العارية مباحة ; حيث قال : « ولابدّ وأن تكون المنفعة مباحة ; لتحريم الإعانة على المحرّم ، فلو استعار آنية الذهب والفضة للأكل والشرب لم يجز . ولو استعار كلباً للصيد لهواً وبطراً لم يجز وإن كان للقوت أو التجارة جاز - إلى أن قال - وكلُّ عين يفرض لها منفعة مباحة ومحرّمة فإنه يجوز إعارتها لاستيفاء المنفعة المباحة ، دون المحرّمة » . ( 6 ) ومن الفروع المستدل لها بهذه القاعدة حكمهم بعدم جواز بذل المال للعدوّ فيما إذا توقف دفعه وتخلية سبيل الحج على البذل ; حيث اختلفوا في ذلك ، فحكم بعضهم بوجوب تخلية السبيل حينئذ ببذل المال تحصيلا للمقدمة الوجودية ، وأفتى جماعة بعدم جواز ذلك وسقوط الحج ; معلّلا بأنّ
--> ( 1 ) التذكرة / الطبع القديم : ج 2 ، ص 429 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) جامع المقاصد : ج 9 ، ص 47 . ( 4 ) المسالك : ج 5 ، ص 335 . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 28 ، ص 35 . ( 6 ) التذكرة / الطبع القديم : ج 2 ، ص 210 .