الشيخ الطوسي

292

المبسوط

الذي ادعاه ، لأن له بينة وصاحب السدس له يد بلا بينة ، فكان صاحب النصف أحق به هذا هو الأقوى عندنا . وقال قوم يعطى صاحب النصف منه النصف ، فيكون في يديه ثلث ونصف سدس ويقر نصف سدس الباقي في يدي صاحب السدس ، فيكون في يديه سدس ونصف سدس ، لأن صاحب النصف قضينا له بالثلث ، لأن له به يدا وبينة ، وبقي الثلثان من الدار في يد صاحب الثلث ، وصاحب السدس نصفين ، فصار في يد كل واحد منهما ثلثها ، وصاحب النصف يدعي السدس عليهما معا بدليل أنه لو أنكره حلف له كل واحد منهما ، فإذا كان كذلك فصاحب الثلث يدعي عليه نصف السدس مما في يديه وله به بينة ويد . ولصاحب النصف به بينة بغير يد ، فكان صاحب الثلث أحق به ، فاستقر لصاحب الثلث الثلث ، وقد بقي من دعواه نصف سدس هو في يدي صاحب السدس وله بما يدعيه بينة ولصاحب السدس عليه يد بغير بينة فكانت بينته أولى من يد صاحب السدس ، فيقضى به له ، ويبقى في يد السدس سدسه الذي هو ملكه ، ونصف سدس يده عليه ، ولا يدعيه أحد عليه ويده عليه ، فيقبل اعترافه به ، لمن اعترف له به . دار في يد اثنين فادعى أحدهما الثلث ، وأقام بذلك بينة ، وادعى الآخر الكل وأقام بذلك بينة ، قضينا لمدعي الثلث بما ادعاه لأن له بقدر ما ادعاه بينة ويدا ، وقضينا لمدعي الكل بالثلثين ، لأن يده على النصف ، وله به بينة ، ويدعي السدس الذي هو تمام الثلثين في يد صاحب الثلث ، وله به بينة ، ولصاحب الثلث على السدس يد ، فكانت البينة أولى من يده وهو لا يدعيه وإنما يده عليه ، فلو كانت يده عليه وهو يدعيه كانت البينة أولى من يده ودعواه ، فبأن يكون أولى من يده أولى . دار في يد أربعة أنفس ادعى أحدهم الكل ، والآخر الثلثين ، والآخر النصف والآخر الثلث ، فإن لم يكن هناك بينة بوجه حكمنا لكل واحد منهم بربعها ، وهو القدر الذي عليه يده ، وما زاد عليه مما يدعيه يد غيره فيكون القول قول