الشيخ الطوسي

257

المبسوط

وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية فسن ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا حجة كل واحد منهما . وأما الكلام في استعمال الحكم بينهما ، فإذا ادعى رجل حقا واستعدى الحاكم عليه أحضره الحاكم ، سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم ، وقال بعضهم إن علم بينهما معاملة أعدى عليه وأحضره ، وإن لم يعلم ذلك فإنه لا يعدي عليه ، فإن كان المدعى عليه من أهل الصيانات والمروات صانه الحاكم عن البذلة فلا يحضره مجلس حكمه بل يحضره إلى داره ويجمع بينه وبين خصمه ، ويقضي بينهما هناك ، وليس فيه ابتذال . فإذا حضر وادعى الحق فإن اعترف به ألزمه وإن أنكر ، لم يخل المدعي من أحد أمرين إما أن يكون معه بينة أو لا بينة معه ، فإن كان معه بينة فهو أولى من يمين المدعى عليه ، ومقدمة عليها ، وإن لم يكن معه بينة ، فالقول قول المدعى عليه . هذا إذا ادعى عينا في يديه أو دينا في ذمته ، فأما إن كانت يدهما معا عليها كالدار هما فيها ، والتصرف بينهما عليها ولا بينة لواحد منهما ، حلف كل واحد منهما لصاحبه وكانت بينهما لما روي أن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلى الله عليه وآله بينهما ، والخبر محمول على أنه حلف كل واحد منهما لصاحبه ، وإذا تنازعا عينا يد أحدهما عليها ، وأقام كل واحد منهما بينة سمعنا بينة كل واحد منهما ، وقضينا لصاحب اليد ، سواء تنازعا ملكا مطلقا يتكرر أو لا يتكرر . فالمطلق كل ملك كان إذا لم يذكر أحدهما سببه ، وما يتكرر كآنية الذهب والفضة والصفر والحديد ، يقول كل واحد منهما ملكي صيغ في ملكي ، وهذا يمكن أن يصاغ في ملك كل واحد منهما ، وكذلك ما يمكن نسجه مرتين كالصوف والخز وما لا يتكرر سببه كثوب قطن وإبريسم ، فإنه لا يمكن أن ينسج مرتين وكذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرتين ، وكل منهما يقول ملكي نتج في ملكي ، فالكل واحد عند هذا القايل وفيه خلاف .

--> ( 1 ) فبين خ .