الشيخ الطوسي
250
المبسوط
أو تقدم بقتله فقتله رجل من قبلة ، فالضمان على الإمام ، والأول أصح ومن قال يلزم الحاكم الدية ، منهم من قال يلزم على عاقلته ومنهم من قال يلزم ذلك في بيت المال ، وهو مذهبنا . فأما إن حكم بالمال نظرت فإن كانت عين المال باقية استردها ، وإن كانت تالفة فإن كان المشهود له هو القابض وكان موسرا غرم ذلك ، وإن كان معسرا ضمن الإمام حتى إذا أيسر رجع الإمام عليه والفرق بين هذا وبين الدية أن الحكم إذا كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد ، لأن ضمان الاتلاف ليس بضمان اليد فلهذا كان الضمان على الإمام ، وليس كذلك القتل ، لأنه ما حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد . إذا شهد أجنبيان أنه أعتق سالما وهو الثلث في مرضه ، وشهد وارثان أنه أعتق غانما وهو الثلث في مرضه ، قال قوم يعتق من كل واحد منهما نصفه . والذي نقوله أنه ينظر في ذلك ، فإن علم السابق منهما أعتق ورق الآخر ، وإن لم يعلم السابق أقرع بينهما فمن خرج اسمه أعتق ورق الآخر . هذا إذا كان في مرضه على قول من يقول من أصحابنا إن العتق في المرض من الثلث . أو كانت المسألة مفروضة في الوصية ، ومن قال هو من أصل المال عتقا جميعا ، وكذلك إن قامت البينة أنه فعل ذلك في حال الصحة ، ومتى كان العتق لهما في حال واحدة نفذ العتق فيهما معا ، إن كان في حال الصحة أو كان في حال المرض وقلنا إنه من أصل المال ، ومتى قلنا إنه من الثلث أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أعتق ورق الآخر . هذا إذا كانت قيمة كل واحد منهما ثلث ماله ، فأما إن اختلف القيمتان فكانت قيمة أحدهما ثلث ماله وقيمة الآخر سدس ماله ، فإذا أقرعنا بينهما مع تساوي القيمة أقرعنا ههنا ، فإن خرجت القرعة لمن قيمته الثلث عتق ورق الآخر كله ، وإن خرجت القرعة لمن قيمته السدس عتق كله وكملنا الثلث من الآخر فيعتق من الآخر نصفه ، ومن قال يعتق من كل واحد نصفه مع تساوي القيمة قال يعتق من كل واحد منهما