الشيخ الطوسي
139
المبسوط
الأول إلى ما بعد الثاني ، وتضم الرابع إلى ما بعد الخامس ، فإذا أفضى إلى أن يتفرق سهم بعضهم في موضعين لم يجز اخراج السهام على الأسماء ، والثاني إذا أخرج قرعة ربما خرجت قرعة صاحب النصف على السهم الثالث والرابع فيكون له معه سهمان آخران ، فلو قال لي السهمان بعد الثالث ، قال شريكاه بل هما قبل الثالث ، فيفضي إلى الخصومة ، وموضع القسمة لرفع الخصومة ، فلا يجوز أن يوضع على ما يفضي إلى الخصومة . فأما القسم الرابع وهو إذا اختلفت السهام والقيمة ، مثل أن كان لأحدهما السدس ، وللآخر الثلث وللآخر النصف ، والأرض ستمائة جريب ، وقيمتها يختلف ، فإنه يعدل ههنا ستة أسهم على ما فصلناه بالقيمة ، فيجعل قيمة كل سهم مائة ، ثم يخرج الأسماء على السهام على فصلناه في التي قبلها بلا فصل بينهما أكثر من كيفية التعديل فإن التعديل في التي قبلها بالمساحة ، وتعديل هذه بالقيمة . هذا الكلام في القسم الأول فأما القسم الثاني وهي التي فيها رد ومعناها ما قلناه ، وهو أن بعضهم لا يستوفي حقه من المقسوم حتى يعطى شيئا يرد عليه من غيره ، مثل أن كانت أرض قيمتها مائة وفيها شجرة أو بئر قيمتها مائتان ، فإذا جعلت الأرض بينهما كانت ثلث المقسوم فيضم إليها خمسين يردها من يخرج البئر له لتكون بينهما نصفين ، وهذه قسمة التراضي ، ومعناه لا يقسم إلا بتراضيهما ، فأما الإجبار فإن فيها بيعا وشراء فإن الذي يأخذ الخمسين قد باع نصيبه من الشجرة ، واشتراه من يحصل له الشجرة ، فلا يجبر البايع على البيع ولا المشتري على الشراء . ويفارق هذه التي لا رد فيها ، لأنها لا بيع فيه ولا شراء ، وإنما هو تعديل السهام ، فلهذا وقع الإجبار عليها . فإذا عدلها بسهم أمكن اخراج الأسماء على السهام وإخراج السهام على الأسماء فإذا تراضيا به وأخرجت القرعة فهل يلزم بخروج القرعة أم لا ؟ قال بعضهم يلزم ، وقال قوم لا يلزم بخروج القرعة ، وهو الأقوى لأن القرعة يفيد معرفة البايع منهما من المشتري وقبل القرعة لا يعلم هذا . فإذا علم بها البايع من المشتري وعلمناه من الذي يأخذ البئر ويرد خمسين قلنا الآن قد بان ذلك الرجل ، فلا يلزم القسمة إلا بتراضيهما