الشيخ الطوسي
86
المبسوط
وإن كان معهم ولد الأم فله نصيبه إن كان واحدا له السدس ، وإن كانتا اثنتين فصاعدا لهم الثلث ذكور كانوا أو إناثا ، ولا يرث مع جميع من ذكرناه ولا مع واحد منهم العصبة بحال وفي أكثر ذلك خلاف . والإخوة والأخوات من قبل الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من قبل الأب والأم واحدا كان أو اثنين ، ذكرا كان أو أنثى ، في جميع الأحكام ، مع الأخ أو الأخت أو معهما من قبل الأم ومع العصبة ، وعلى كل حال إذا لم يكن هناك أحد من قبل أب وأم بلا خلاف . إلا في مسألة المشتركة وهي زوج وأم وإخوة الأم وإخوة لأب وأم ، فإن عندهم للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللإخوة للأم الثلث ، ويشاركهم الإخوة للأب والأم في ثلثهم ذكرهم وأنثاهم سواء ، فإن كان معهم إخوة لأب لم يرثوا معهم ويسقطون . وعندنا في هذه المسألة للزوج النصف ، وللأم الثلث بالتسمية والباقي رد عليها ويقسط الباقون . الأب له ثلاثة أحوال : حال يأخذ المال بالرحم ، وحال بالتعصيب وحده ، وحالة يأخذ بالرحم والتعصيب ، أما الحالة التي يأخذ بالرحم ، فإنه يأخذ السدس مع الابن ، وابن الابن ، لأن تعصيب الابن أقوى من تعصيب الأب ، فيرده إلى الرحم لقوله تعالى : " لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد " وهيهنا له ولد . وأما الحالة الثانية إذا كان يأخذ بالتعصيب وهو ينقسم قسمين أحدهما إذا كان يأخذ جميع المال ، وهو إذا كان وحده ، أو كان مع من يدلي به ، وهو الجد أو كان مع من يدلي بمن يدلي به ، وهو الأخ لأن الأخ يدلي بالجد ، والجد يدلي بهذا فإنه يأخذها هنا جميع المال . والقسم الثاني إذا كان معه من له فرض غير الولد مثل الزوج والزوجة أو الجدة لأن زوجا وأبا للزوج النصف ، والباقي للأب . زوجة وأب للزوجة الربع والباقي للأب ، جدة وأب للجدة السدس والباقي للأب .