الشيخ الطوسي

76

المبسوط

ثم بعد ذلك ولد الولد أقوى من غيرهم من القرابات ، لأن ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب ، ويمنع من يمنعه الولد للصلب ، ولا يأخذ معه إلا من يأخذ مع الولد للصلب من الأبوين أو الزوج والزوجة ، ويأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب به . فولد الابن يقوم مقام الابن ، ذكرا كان أو أنثى ، ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين ، وولد البنت يقوم مقام البنت ، ذكرا كان أو أنثى ، فإن كانوا ذكورا وإناثا فالمال بينهم بالسوية ، وإن اجتمع أولاد الابن وأولاد البنت أخذ كل فريق منهم نصيب من يتقرب به على ما بيناه . والبطن الأول أبدا يمنع من نزل عنه بدرجة ، كما يمنع ولد الصلب ولد الولد وهم وإن نزلوا يمنعون كل من يمنعه ولد الصلب على حد واحد ، وكل من يأخذ مع الولد للصلب من ذوي السهام فإنه يأخذ مع ولد الولد على حد واحد ، من غير زيادة ولا نقصان . ثم الأب فإنه يستحق جميع المال إذا انفرد ، وإذا اجتمع مع الأم أخذ ما يبقي من سهمها ، وهو السدس مع وجود من يحجبها من الإخوة والأخوات من قبل الأب أو الثلث مع عدمهم ، والباقي للأب بالقرابة . ولا يجتمع معه أحد من يتقرب به ولا من يتقرب بالأم ، ويجتمع معه الزوج والزوجة على ما بيناه في ذوي السهام . فإن اجتمع زوج وأم وأب ، فإن للأم الثلث إذا لم يكن هناك من يحجبها وللزوج النصف والباقي للأب ، فإن كان بدل الزوج زوجة كان مثل ذلك سواء . وأما من يتقرب به إما ولده أو والده أو من يتقرب بهما من جد وجدة ، وعم وعمة ، فالجد أبو الأب مع الأخ الذي هو ولد الأب في درجة واحدة ، وكذلك الجدة من قبله مع الأخت من قبله في درجة ، فهم يتقاسمون المال بينهم : للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كانوا ذكورا وإناثا وكذلك أولاد الأب إذا اجتمع الذكور والإناث كان المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن كانوا ذكورا كان المال بينهم بالسوية ومن له