الشيخ الطوسي

333

المبسوط

التخصيص وفيه خلاف . إذا تزوج الرجل بامرأتين فالمستحب أن لا يزفا إليه في ليلة واحدة ، لأن كل واحدة منهما لها حق العقد ، فإذا قدم واحدة استوجبت الأخرى ، فإن فعل ذلك نظرت فإن سبقت إحداهما الأخرى في الدخول ، فإنه يقدمها ، لأن لها حق السبق وإن تساويا في السبق ، فإنه يقرع بينهما فمن خرجت قرعتها قدمها . وإن كان له امرأتان فقسم بينهما ليلة ليلة فبات عند واحدة ليلة ، فلما جاءت نوبة الثانية زفت إليه امرأة فإنه يقدمها عليها ، لأن لها حق العقد ثم يبيت عندها ليلة . قد ذكرنا أن أصل القسم الليل ، وأن النهار تابع له ، وأنه لا يجوز أن يدخل على غير صاحب الليلة لا لحاجة ولا لغير حاجة ، ويجوز أن يدخل على غيرها بالنهار لحاجة ، لأن النهار للتعيش ، وكذلك في حق الجديدة : لا يجوز له أن يدخل على غيرها بالليل ، ويجوز له أن يدخل عليها نهارا ولا يستحب له أن يتخلف عن شهود جماعة ، وحضور جنازة ، أو إجابة دعوة ، لأن القسم مباح ، وهذه الأشياء طاعات ، والمباح لا يمنع من الطاعات . إذا أراد أن يسافر بزوجاته وكن أربعا كان له ، وإن أراد أن لا يسافر بواحدة منهن كان له ، لأن الذي عليه هو توفية حقوقهن من النفقة والكسوة والسكنى دون الإيواء إليهن ، والكون معهن . وإن اختار أن يسافر ببعضهن ويدع البعض كان له ، والأولى أن يقرع بينهن فمن خرج اسمه أخرجه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله إذا أراد السفر كان يقرع بين أزواجه فمن خرج اسمه أخرجه ، وفي الناس من قال يخرج من شاء ، والأول أحوط . فأما كيفية القرعة فعلى ما نقوله في كتاب القسم فيمكن اخراج الأسماء على السفر وإخراج السفر على الأسماء ، فإخراج الأسماء على السفر أن يكتب اسم كل واحدة في رقعة ، ويجعل الرقعة في بندقة من طين أو غيره ، وتكون البنادق في حجر من لم يحضر إصلاح البنادق ، فيقال له أخرج على السفر رقعة .