الشيخ الطوسي
334
المبسوط
فإن أخرجت رقعة واحدة فقد خرج سهمها ، فإن أراد اخراج زوجتين أخرج رقعة أخرى ، وإن أراد ثالثة أخرج رقعة أخرى ، فإن أراد اخراج اثنتين كان بالخيار بين أن يصلح أربع بنادق ، وبين أن يصلح بندقتين في كل بندقة اسم ثنتين ، ويخرج على ما بيناه . فأما اخراج السفر بالأسماء فإن أراد أن يسافر بواحدة كتب في رقعة سفر ، وفي ثلاث رقاع في كل واحدة حضر ، ثم قيل له أخرج على اسم فلانة ، فإن خرج سفر فقد تعينت وإن خرج حضر فقد تعين مقامها . وإن أراد أن يسافر باثنتين كتب في رقعتين سفر ، وفي رقعتين حضر ، وأخرج على أسمائهن على ما قلناه ، وإن أراد ثلاثا كتب في ثلاث رقاع سفر ، وفي رقعة حضر ، وأخرج . وإن أراد السفر باثنتين كان له كتب رقعتين في رقعة سفر وفي أخرى حضر ، وأخرج على ما قلناه . فإذا أقرع بينهن فخرج سهم واحدة تعين حقها ، وليس له أن يعدل بالسفر إلى غيرها ، وإن اختار ترك السفر بهذه التي خرج سهمها كان له ، لأن الحق تعين له ، فكان له تركه . فإذا ثبت أنه بالخيار نظرت ، فإن لم يسافر بها فلا كلام ، وإن سافر بها لم يقض للبواقي مدة كونها معه في السفر ، لأنه لم يرو أن النبي صلى الله عليه وآله قضى للباقيات . إذا كانت له زوجة فتزوج أخراوين فزفتا إليه فقد ثبت لكل واحدة منهن سهمها من القسم بحق العقد سبع للبكر وثلاث للثيب ، فإن أراد سفرا نظرت . فإن لم يسافر بهن فلا كلام ، وإن أراد أن يسافر بواحدة منهن فلا بد من القرعة ، فإن خرج سهم إحدى الجديدتين فسافر بها دخل حق العقد بكونها معه في السفر ، لأنه وفى حق العقد ، لأن القصد كونها معه وأنسه بها لتزول الحشمة ، والسفر قد حصل هذا فيه . فإذا رجع فهل يوفي في الجديدة الأخرى ما كان لها من حق العقد أم لا ؟ على وجهين :