الشيخ الطوسي

321

المبسوط

كان لها متعة من نصفه ، فإن بذلت له النصف لزمه القبول ، لأنها زيادة غير متميزة . والفصل بين الذهب والخشب أن الذهب والفضة وإن صيغا آنية فإنه يجئ من الآنية كل ما يجئ منها قبل الصياغة ، فلهذا لزمه القبول ، وليس كذلك الخشب لأن المشقوق لا يجئ منه ما يجئ من غير المشقوق ، فلهذا لم يجبر على القبول . فإن أصدقها أباها باختيارها صح الصداق ، وعتق أبوها عليها عقيب العقد ، لأنها ملكته بالعقد . وإن كانت محجورا عليها وأصدقها أباها ، وقبل ذلك وليها فالصداق باطل لأن الولي إنما يتصرف فيما للمولى عليه نفع ، وهذا ضرر عليها ، لأنه قبل لها ما لا نفع لها فيه . وهكذا لو كان الولي أباها فأصدقها الزوج أمها فقبل الأب ذلك ، فالصداق باطل . فإن أصدقها إناءين فانكسر أحدهما وطلقها قبل الدخول بها ، قيل فيها قولان : أحدهما لها نصف الموجود ، ونصف قيمة التالف ، والثاني بالخيار بين أن يأخذ نصف الموجود ونصف قيمة التالف ، وبين أن يدع ويأخذ نصف قيمتهما معا ، والأول أقوى . ولو أصدقها أربعين شاة فحال الحول عليها وأخرجت منها شاة ثم طلقها قبل الدخول ، كان له أن يأخذ منها عشرين من الغنم . وإذا أصدقها صداقا فأصابت به عيبا كان لها رده بالعيب ، سواء كان العيب كثيرا أو يسيرا ، وقال قوم : إن كان يسيرا لم يكن لها الرد وإن كان كثيرا فلها رده .