الشيخ الطوسي

300

المبسوط

( فصل ) * ( في اختلاف الزوجين ) * إذا اختلف الزوجان في قدر المهر مثل أن يقول تزوجتك بألف ، وقالت بألفين أو في جنس المهر فقال تزوجتك بألف درهم وقالت بألف دينار ، فعندنا أن القول قول الزوج مع يمينه إذا لم يكن هناك بينة معها ، ووافقنا جماعة على ذلك ، وقال قوم يتحالفان وبمن يبدأ ؟ فيه ثلاثة أقوال أحدها يبدأ بيمين الزوج ، والثاني بيمين الزوجة ، الثالث يبدأ الحاكم بأيهما شاء . وهل يحلف كل واحد بيمينين فيجمع فيهما بيمين نفي ويمين إثبات أو يقتصر على يمين واحدة ؟ فيه وجهان أحدهما يقتصر على يمين واحدة يجمع فيهما بين النفي والإثبات ، فيبدأ بالنفي أولا فيقول والله ما تزوجتها بألفين ولقد تزوجتها بألف ، ثم تحلف هي فتقول والله ما تزوجتني بألف ولقد تزوجتني بألفين ، وفيهم من قال يحلف كل واحد منهما بيمينين يحلف أولا على النفي ، ثم يحلف الآخر على النفي ، ثم يحلف الأول على الإثبات ، ثم يحلف الآخر على الإثبات . ومتى تحالفا بطل المهر ووجب لها مهر المثل ، ولا فرق بين أن يكون ما ادعته المرأة قدر مهر مثلها أو أقل أو أكثر ، وقال بعضهم ينظر فيما ادعته ، فإن كان قدر مهر مثلها أو أكثر وجب لها مهر المثل ، وإن كان ما تدعيه أقل من مهر المثل ، فإنه لا يجب عليه إلا ما ادعته ، لأنها لا تدعي زيادة عليه ، فلا يعطي ما لا تدعيه . ومن قال بالأول قال : هذا باطل ، لأنهما إذا تحالفا حكمنا ببطلان ما سمياه كأن لم يكن ، واتفقوا كلهم على أنه إذا اعترف الرجل بألفين ومهر مثلها ألف وتحالفا ، أنه لا يلزمه إلا مهر مثلها ألف وفيه خلاف ( 1 ) . إذا اختلف الزوج وأبو الصبية الصغيرة تحالفا أيضا الزوج وأبو الصبية ، وفيهم

--> ( 1 ) راجع المسألة 26 من كتاب صداق الخلاف .