الشيخ الطوسي
301
المبسوط
من قال يحلف الزوج ويصبر حتى تبلغ الصبية ، ثم تحلف ، لأن الحق لها ، واليمين لا يدخلها النيابة . ومن قال بالأول قال يتحالفان لأن الأب يحلف على فعل نفسه ، ولا يمتنع أن يحلف الانسان على فعل نفسه ، ليثبت حق غيره كالوكيل يحلف على إثبات حق لغيره ، إذا كان على فعل نفسه . إلا أن المسألة لا تصح إلا بشرطين أحدهما أن يكون الولي يدعي أكثر من مهر المثل ، فأما إن كان ما يدعيه قدر مهر المثل أو أقل فلا تحالف بينهما ، لأنه متى عقد النكاح بأقل من مهر مثلها ثبت لها مهر المثل بالعقد ، فلا معنى لإحلافه . والشرط الثاني أن تكون الزوجة صغيرة مولى عليها ، فإن لم يحلف حتى بلغت ، فإن التحالف حينئذ معها ومع زوجها ، دون والدها . فأما إن اختلف ورثة الزوجين أو أحدهما فإنهما يتحالفان عندهم ، وعندنا القول قول ورثة الزوج مع يمينهم . إذا اختلف الزوجان في قبض المهر فقال قد أقبضتك المهر ، وقالت ما قبضته ، فالقول قولها ، سواء كان قبل الزفاف أو بعده ، قبل الدخول بها أو بعده وفيه خلاف ( 1 ) وروي في بعض أخبارنا أن القول قوله بعد الدخول ( 2 ) . إذا تزوج امرأة وأصدقها ألفا ثم أعطاها ألفا أو عبدا أو ثوبا لم يخل من أحد أمرين إما أن يتفقا على أن القبض على الإطلاق ، أو يختلفا . فإن اتفقا على أنها قبضته مطلقا ، وهو أن يدفع إليها فقبضت ، وهما شاكان
--> ( 1 ) وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وذهب مالك إلى أنه إن كان بعد الدخول فالقول قوله ، وإن كان قبل الدخول فالقول قولها وذهب الفقهاء السبعة إلى أنه إن كان بعد الزفاف فالقول قوله ، وإن كان قبله فالقول قولها . ( 2 ) بناء على أن الواجب - لقوله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " - اقتطاع الصداق من ماله وفرضه وتأديته قبل الزفاف فعلى هذا يكون ظاهر الحال بعد الزفاف والدخول مع الزوج أنه أقبضها الصداق ، كما روي أن الدخول يهدم العاجل راجع الكافي ج 5 ص 383 .