الشيخ الطوسي
293
المبسوط
وأما إن لم يكن الوالد أقبضها شيئا فطلقها الولد قبل الدخول برئت ذمة الوالد عن نصف الصداق ، وبقي نصفه عليه وأما إن كان الصداق عينا قائمة أصدقها والده عنه مثل أن قال زوج ابني بنتك بهذا العبد من مالي ، ففعل ، صح ، فإذا عاد إلى الولد بطلاقها قبل الدخول نصفه فهل لوالده أن يرجع فيه ؟ على ما مضى . هذا إذا كان الولد صغيرا . فأما إن كان كبيرا فتزوج وأصدق لنفسه لزم المهر في ذمته ، فتبرع والده فقضاه عنه ، ثم طلقها قبل الدخول عاد نصف الصداق إلى الولد وهل لوالده أن يرجع ؟ فعندنا أنه لا يرجع فيه ، وكذلك عند المخالف . إذا تزوج المولى عليه بغير إذن وليه كالمحجور عليه لسفه أو مراهق لصغر أو مجنون فالنكاح باطل فإن كان قبل الدخول فلا شئ عليه ، وإن كان بعد الدخول فعليه مهر مثلها ، وقال قوم لا شئ لها ، لأنها رضيت بتسليم نفسها ، فقد أتلفت بضعها على نفسها وهذا أقوى .