الشيخ الطوسي

292

المبسوط

أربعة أعبد بألف صح عندهم . وعند بعضهم أن الصداق باطل في النكاح والخلع ، والكتابة باطلة من أصلها لأن ما يستحق كل واحدة منهن تنقسط على مهر مثلها ، وذلك مجهول ، وإذا قلنا إن العقد صحيح والصداق صحيح ، كان لكل واحدة منهن ربع الألف ، وذلك ليس بمجهول . وقال قوم العقد باطل . ومن قال المهر باطل والبذل في الخلع باطل ، قال لزمه عن كل واحدة مهر مثلها . ويلزم كل واحدة منهن صداق مثلها في الخلع ، وإذا قالوا يصح قسط المسمى على مهر المثل فيهن بالحصة اتفقت مهورهن أو اختلفت . للوالد أن يتصرف في حق ولده الصغير في النكاح وغيره ، ذكرا كان أو أنثى ، فإن كان أنثى فقد مضى الكلام في تزويجها ، وإن كان ذكرا فههنا موضعه . فإذا زوج ولده امرأة وأصدقها صداقا ، فإن كان الولد موسرا فالمهر في ذمة الولد دون الوالد ، لأن النكاح له بلا خلاف ، وإن كان الولد معسرا تعلق الصداق بذمته لمثل ذلك . وهل يكون الوالد ضامنا له بإطلاق العقد أم لا ؟ قيل فيه وجهان أحدهما لا يتعلق بذمة الوالد شئ بإطلاق العقد ، والثاني يصير الوالد ضامنا بإطلاق العقد عن ولده لزوجته وعندنا أنه يلزمه روي ذلك نصا . فإذ طلقها الولد قبل الدخول بها لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون الصداق مقبوضا عنه من الوالد أو غير مقبوض ، فإن كان مقبوضا عاد نصفه إلى ولده ، لأن الوالد لما ضمن عنه هذا الصداق فقضاه عنه كان بمنزلة هبته له وقبضه له من نفسه ، ثم قضي ما لزم ولده من الصداق بمال الولد ، فكأن الوالد أصدق وأقبض ، فإذا طلقها عاد إليه نصفه دون والده . وهل لوالده أن يسترجعه ؟ عندنا ليس له ذلك ، لما مضى في الهبات ، وعند بعضهم إن رجع إليه بدله فلا حق للوالد فيه ، وإن رجع إليه الصداق بعينه فعلى وجهين .