الشيخ الطوسي

288

المبسوط

فإن أمسكتها ناقصة فهل لها أرش النقص ؟ على قولين أصحهما أن عليه الأرش ، وفيهم من قال لا أرش عليه ، وإن ردتها كان لها مهر المثل أو القيمة على ما مضى من القولين . إذا أصدقها شقصا من أرض أو دار لم يكن للشفيع أخذه منها ، وكذلك إذا خالعها أو صالح عليه وفيه خلاف . إذا أصدقها شقصا يجب فيه الشفعة ، ثم طلقها قبل الدخول بها فيها ثلاث مسائل : طلقها وأخذه الشفيع بالشفعة فلا يرجع عليها بالنصف من الشقص ، لأنه خرج عن يدها ، ويكون له عليها نصف قيمة الشقص . الثانية طلقها وعفى الشفيع عن الشفعة فإن الزوج يأخذ النصف من الشقص . الثالثة طلقها قبل علم الشفيع بالنكاح ، فالزوج قد ثبت له الرجوع ، والشفيع قد ثبت له حق الشفعة ، فأيهما يقدم على صاحبه ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما الشفيع أولى لأن حقه أسبق ، فإنه وجب بالنكاح ، وحق الزوج بالطلاق ، فعلى هذا يأخذ الشفيع كل الشقص بمهر المثل ، ويرجع الزوج عليها بنصف قيمة الشقص ، والثاني الزوج أولى لأن حقه ثبت نصا بالقرآن ، وحق الشفيع بالاجتهاد ، فعلى هذا يأخذ الزوج النصف ويبقى النصف يقال للشفيع إن اخترت أن تأخذ النصف الباقي بنصف مهر المثل ، وإلا فاترك . وهذه المسائل لا تتفرع على ما ذهبنا إليه من أن ما يجعل مهرا لا شفعة فيه . أربع مسائل يذكر في موضع : إذا جمع بين بيع وصرف ، وبيع وإجارة ، وبيع وكتابة ، وبيع ونكاح . فأما بيع وصرف ، فأن يبيع ذهبا بفضة مع أحدهما عوض من غيرهما ، مثل أن باعه دراهم وثوبا بذهب ، أو ذهبا وثوبا بفضة ، فالثوب مبيع بالثمن ، والذهب صرف بالفضة ، فهما صحيحان عندنا ، وفيهم من قال يبطلان . فأما إن كان الجنس واحدا ومع أحدهما من غيرهما ، مثل أن باعه ثوبا وذهبا بذهب أو ثوبا وفضة بدراهم ، فعندنا يصح وعند بعضهم لا يصح ، وإنما يصح عندنا