الشيخ الطوسي
249
المبسوط
( فصل ) * ( في العيوب التي توجب الرد في النكاح ) * يفسخ العقد لعيوب في الرجل وهي الجب والعنة والجنون لا غير ، وفي المرأة الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن والافضاء ، وفي أصحابنا من ألحق به العمى وكونها محدودة في الزنا . فالجب والعنة يخص الرجال ، والرتق والقرن يخص النساء بلا خلاف والافضاء والعمى وكونها محدودة يخص النساء عندنا ، والجنون والجذام والبرص يخص أيضا عندنا النساء وعندهم مشترك ، ولا يحتاج إلى طلاق بلا خلاف . والجذام على ضربين : ظاهر وخفي ، فالظاهر ما لا يخفى على أحد فإذا وجد كان له الخيار إلى من له الرد رجلا كان أو امرأة ، فإن شاء فسخ وإن شاء رضي وصبر . فإن رضي فلا كلام وإن اختار الفسخ أتى الحاكم ليفسخ النكاح وليس له أن ينفرد به لأنها مسئلة خلاف ، هذا عند المخالف ولا يمتنع عندنا أن يفسخ الرجل ذلك بنفسه أو المرأة لأن الأخبار مطلقة في هذا الباب . وأما الخفي مثل الزعر في الحاجب فإن اتفقا على أنه جذام فسخ ، وإن اختلفا فالقول قول الزوج إن كان به ، والقول قولها إن كان بها ، إلا أن يقام بينة شاهدان عدلان مسلمان من أهل الطب ، يشهدان بأنه جذام ، وإلا فلا فسخ . وأما البرص فهو بياض في البدن ، وهو على ضربين ظاهر وخفي فالظاهر ما يعرفه كل أحد ، فإذا بان أبرص فلها الخيار ، وأما الخفي فإن يوجد بياض واختلفا فقال أحدهما برص وأنكر صاحبه ذلك ، وقال هو مرار ، فالقول قوله مع يمينه حتى يقيم البينة عدلين مسلمين من الطب أنه برص ، فيكون له الخيار ، وقليل الجذام والبرص وكثيرة سواء . والجنون ضربان أحدهما خنق والثاني غلبة على العقل من غير حادث مرض