الشيخ الطوسي

246

المبسوط

( فصل ) * ( في نكاح المتعة وتحليل الجارية ) * نكاح المتعة عندنا صحيح مباح في الشريعة ، وصورته أن يعقد عليها مدة معلومة بمهر معلوم ، فإن كانت المدة مجهولة لم يصح ، وإن لم يذكر المهر لم يصح العقد وبهذين الشرطين يتميز من نكاح الدوام ، وخالف جميع فقهاء وقتنا في إباحة ذلك وقد استوفينا أحكام هذا النكاح وشرائطه وما يصح منه وما لا يصح في النهاية ، فمن أراده وقف عليه من هناك . وأما تحليل الانسان جاريته لغيره من غير عقد مدة فهو جائز عند أكثر أصحابنا وفيهم من منع منه ، والأول أظهر في الروايات ، ومن أجازه اختلفوا : فمنهم من قال هو عقد ، والتحليل عبارة عنه ، ومنهم من قال هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ويجري ذلك مجرى إسكان الدار وإعمارها ، ولأجل هذا يحتاج إلى أن يكون المدة معلومة ، ويكون الولد لاحقا بأمة ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ، ولو كان عقدا للحق بالحرية على كل حال لأن الولد عندنا يلحق بالحرية من أي جهة كان ، وقد بينا في النهاية فروع هذا الباب وقد استوفينا ما فيه وليس للمخالف في هذين الفصلين فروع أصلا لأنهم لا يقولون بأصل المسألتين ، والغرض بهذا الكتاب استيفاء الفروع .